نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧
و لو أم المسافر المسافرين فأتم ناسيا فإن كان الوقت باقيا أعاد، و إلا صحت صلاتهم و لو ذكر الإمام بعد قيامه إلى الثالثة، جلس واجبا و حرم عليه الإتمام. و لو علم المأموم أن قيامه لسهو، لم يتابعه و سبّح به، فإن لم يرجع فارقه، فإن تابعه بطلت صلاته للزيادة، و لا تبطل صلاة الإمام إن كان آخر الوقت.
و إذا دخل المسافر بلدا و أدرك الجمعة، فأحرم خلف الإمام ينوي قصر الظهر لم يجز، لوجوب الجمعة عليه بالحضور.
و القصر في الصلاة إنما هو في عدد الركعات لا في غيره، و هو واجب على ما تقدم في كل سفر جمع الشرائط الآتية، إلا في أربعة مواطن: مسجد مكة، و مسجد النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم بالمدينة، و جامع الكوفة، و الحائر على ساكنه السلام على الأقوى، فإن الإتمام في هذه المواضع أفضل و إن جاز القصر، لقول الصادق عليه السلام: تتم الصلاة في المسجد الحرام، و مسجد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، و مسجد الكوفة، و حرم الحسين عليه السلام [١].
و هل يستحب الإتمام في جميع مكة و المدينة؟ قال الشيخ: نعم، لدلالة الرواية عليه، و منع قوم، و عمم المرتضى استحباب الإتمام عند قبر كل إمام.
و المراد بالحائر ما دار سور المشهد عليه دون سور البلد.
و لو فاتت هذه الصلاة، احتمل وجوب القصر مطلقا، لفوات محل الفضيلة و هو الأداء، و وجوب القصر إن قضاها في غيرها، لفوات محل المزية و هو المكان. و التخيير إن قضاها فيها، لأن القضاء تابع للأداء مطلقا، لأن الأداء كذلك.
و يستحب أن يقول المسافر عقيب كل صلاة: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» ثلاثين مرة، فإن ذلك جبران لصلاته على ما روي.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥٤٦ ح ١٤.