نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣
الفصل الثاني (في صلاة السفر)
و فيه مطالب:
المطلب الأول (القصر و محله)
القصر جائز في الصلاة الرباعية بإجماع العلماء، و الأصل فيه الآية [١]، و فعل النبي صلى اللّٰه عليه و آله حيث قصر في أسفاره حاجا و غازيا، حتى أن جاحده كافر، لأنه جحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة.
و محله الصلاة و الصوم، أما الصلاة ففي الفرائض الرباعية منها خاصة، و هي الظهر و العصر و العشاء، و في النوافل نوافل الظهرين و الوتيرة بشرط الأداء في السفر. فلا قصر في الغداة و المغرب بالإجماع.
و القصر في الرباعية بحذف الشطر الأخير، فيقتصر على الأولتين منها، و لا يجوز الاقتصار على أقل منها في سفر خوف و أمن، لأن أسفار النبي صلى اللّٰه عليه و آله قد كانت مع الخوف و لم ينقص عن ركعتين.
و لا قصر في القضاء إذا فات في الحضر، و إن كان حال القضاء مسافرا أو حاضرا و قد تخلل السفر بينهما، لانتفاء العذر وقت استقرارها.
[١] و هي «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ» سورة النساء: ١٠١.