نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
عليه و آله على منبره يقول: لا يؤمن امرأة رجلا و لا فارج مؤمنا إلا أن يقهره سلطان، أو يخاف سوطه أو سيفه [١]. و قال الباقر و الصادق عليهما السلام:
عدو اللّٰه فاسق لا ينبغي لنا أن نقتدي به [٢].
و لا فرق في بطلان إمامته بين أن يكون إماما لمحق أو مثله، و لا بين أن يستند في مذهبه إلى شبهة أو تقليد، و لا بين أن يكون عدلا في مذهبه أو فاسقا.
الخامس: العدالة شرط في الإمام، فلا تصح خلف الفاسق و إن اعتقد الحق، عند جميع علمائنا، لقوله تعالى وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [٣] و الفاسق ظالم، و قوله عليه السلام: و لا فاجر مؤمنا [٤]. و قول الصادق عليه السلام: و لا تصل خلف الفاسق و إن كان يقول بقولك، و المجهول، و المتجاهر بالفسق و إن كان معتقدا [٥]. و قول الباقر عليه السلام: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه و أمانته [٦]. و سئل الرضا عليه السلام رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر، أصلي خلفه؟ قال: لا [٧]، و لعدم يقين البراءة.
و لو كان فسقه خفيا و هو عدل في الظاهر، فالأقرب أنه لا يجوز للعارف بحاله الايتمام به، لأنه ظالم عنده، و لا فرق في ذلك بين الفرائض اليومية و الجمع و الأعياد.
أما المخالف في الفروع الاجتهادية باجتهاد، فيصح أن يكون إماما، لانتفاء فسقه.
و لو علم أنه ترك واجبا أو شرطا يعتقده المأموم دون الإمام، فالوجه عدم
[١] سنن البيهقي ٣- ٩٠.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣٩٢ ما يدل على ذلك.
[٣] سورة هود: ١١٣.
[٤] سنن البيهقي ٣- ٩٠.
[٥] وسائل الشيعة ٥- ٣٩٢ ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة ٥- ٣٩٣ ح ٨.
[٧] وسائل الشيعة ٥- ٣٩٣ ح ١٠.