نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
و إن أدركه بعد رفعه من الركوع، استحب له أن يكبّر للهوي إلى السجود، و يسجد معه السجدتين، و لا يعتد بهما، بل إذا قام الإمام إلى اللاحقة، قام و نوى و كبر للافتتاح، و إن شاء انتظره حتى يقوم فيستفتح معه.
و إنما لم يعتد بالسجدتين، لأن زيادتهما زيادة ركن فتبطل الصلاة بهما.
و قال الصادق عليه السلام: إذا استقبل الإمام بركعة فأدركت و قد رفع رأسه فاسجد معه و لا تعتد بهما [١]. و لو كان السجود للركعة الأخيرة فعل ما قلناه، فإذا سلم الإمام، قام فاستقبل صلاته بنية منفردة و تكبير متجدد.
و لو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة، كبر للافتتاح خاصة و جلس معه في تشهده ذاكرا، و إن شاء سكت إلى أن يفرغ الإمام و يسلم، فيقوم إلى صلاته. و لا يكبّر للهوي، لأن الجلوس في القيام لم يشرع في الصلاة، فلا يكبّر له. و لا يحتاج إلى استيناف تكبير آخر للافتتاح، لأنه لم يزد ركنا تبطل الزيادة به سهوا، بخلاف القيام بعد السجدتين، لأنهما ركن مبطل، و الجلوس هنا ليس مبطلا، لأنه من أفعال الصلاة تحصيل للجماعة.
و إذا لحقه بعد رفعه من سجود الثانية، تخير بين أن يكون للافتتاح خاصة، و يجلس متابعة لإمامه، فإذا قام إلى الثالثة قام معه، و لا يتابعه في التكبير، لأنه قيام أول بالنسبة إليه، فاذا صلى ركعتين مع الإمام ثم سلم الإمام، قام إلى ثالثته مكبرا، إن قلنا باستحبابه في قيام الثالثة، لا يقوم إلى ابتداء ركعة. و إن شاء صبر بعد التكبير إلى أن يقوم الإمام إلى الثالثة، و إذا كبّر و جلس معه لم يتشهد متابعة له، لأن المتابعة تجب في الأفعال دون الأذكار، و هذا ليس موضع التشهد.
و إذا قام مع الإمام إلى أولاه و هي ثالثة الإمام، لا يقرأ دعاء الاستفتاح.
و لو كبّر المأموم و قصد أن يقعد، فقام الإمام قبل أن يقعد المأموم، دعا
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٤٩ ح ٢.