نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
و لو كان معه رجل و امرأة و خنثى، وقف الرجل عن يمينه و الخنثى خلفهما، لاحتمال أن تكون امرأة، و المرأة خلف الخنثى لاحتمال أنه رجل.
و لو حضر رجال و صبيان، وقف الرجال خلف الإمام في صف أو صفوف، و الصبيان خلفهم، و لو قصد تعليم الصبيان و تمرينهم لم يكن بأس، بأن يكون بين كل رجلين صبي.
و لو حضر معهم نساء آخر، صف النساء عن صف الصبيان، كل هذا استحباب لا تبطل الصلاة بمخالفته إلا في موضعين:
الأول: تقدم المأموم على الإمام مبطل إجماعا منا، الثاني: تقدم المرأة على الرجل، أو اتفاقهما في صف واحد على الخلاف، سواء كانت مقتدية به، أو بإمامه أو منفردة، و لو كانوا عراة، وقفوا صفا واحدا.
و لو دخل رجل و القوم في الصلاة، كره أن يقف منفردا خلف الصف، بل إن وجد فرجة أو سعة في الصف دخل، و له أن يخرق الصف الآخر إن لم يجد فرجة فيه و وجدها في صف قبله، لأنهم قصروا حيث لم يتموه. و لو لم يجد فرجة وقف منفردا، و لا يجذب إليه أحدا، لئلا يفوت عليه الصف الأول، و لو جر إليه غيره، استحب للمجرور أن يساعده، ليحصل له فضيلة الموقف.
و يستحب أن يلي الإمام أهل النهى و الفضل، لأنهم أشرف، ليردوا الإمام لو غلط. و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: ليليني منكم أولو الأحلام، ثم الذين يلونهم ثم الصبيان [١]. و قال الباقر عليه السلام: ليكن الذين يلون الإمام أولو الأحلام [٢].
و العراة كغيرهم في استحباب الجماعة، و يجلس وسطهم و يصلون
[١] جامع الأصول ٦- ٣٨٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣٨٦ ح ٢.