ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٦ - الباب الثامن و الثمانون الوفاء، و حسن العهد، و رعاية الذمم، و الأمانة و الثقة، و كتمان الأسرار، و ما أشبه ذلك
٤٠-فلان كتوم الرغاء، بعيد مقبل السر، حنيت عليه أضالعه، و تلاقت عليه حيازيمه [١] .
٤١-الجاحظ: تقول العرب: من ارتاد لسره فقد أشاعه، و أرى الأول قد أذن في واحد و هو قوله:
سرّك دمك فانظر أين تريقه [٢] .
٤٢-أبو الشيص:
ضع السر في صماء ليست بصخرة # صلود كما عاينت من سائر الصخر
و لكنها قلب امرئ ذي حفيظة # يرى ضيعة الأسرار قاصمة الظهر
٤٣-كان يقال: أحزم الناس الذي لا يفشي سره إلى صديقه، مخافة أن يقع بينهما شر فيفشيه عليه:
٤٤-حكيم: قلوب الأحرار قبور الأسرار.
٤٥-بزرجمهر: الطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختيار حمق.
٤٦-نصيب:
و قد طال كتمانيك حتى كأنني # برجع جواب السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة و تسلمي # سلمت و هل حي على الناس يسلم
٤٧-سلمة اليشكري:
إذا ما غفرت الذنب يوما لصاحب # فلست معيدا ما حييت له ذكرا
و لست إذا ما صاحب حال عهده # و عندي له سر مذيعا له سرا
٤٨-مرّ أبو بكر رضي اللّه عنه بجارية سوداء تطحن لمولاتها، فقالت مولاتها: يا أبا بكر اشترها فإنها على دينك. فلما علم أنها مسلمة حكم
[١] الحيازيم: أضلاع الصدر.
[٢] تريقه: تصبّه. و الفعل راق يريق ريقا.