ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
٢٥-و قال المضياف: في كوم [١] تنحر، و نار تسعر [٢] ، و ضيف ينزل، و آخر يرحل.
٢٦-و قال المغني: مجلس يقل هذره [٣] ، و عود [٤] ينطق وتره، و رجل عقول، يفهم ما أقول.
٢٧-و قال الشجاع: طرف [٥] سريع، و قرن صريع.
٢٨-و قال البحار: شربة من ماء الفنطاس [٦] بقشر النارجيل [٧] ، و نومة في ظل الشراع.
٢٩-عبد الرّحمن بن الحكم: لذة العيش زحف الأحرار إلى طعامك، و بذلك الأشراف وجوههم لك، و قول المنادي الصلاة أيها الأمير.
٣٠-اجتمع عبد اللّه بن عمر، و عروة و مصعب ابنا الزبير، و عبد الملك بن مروان بفناء الكعبة، فقال لهم مصعب: تمنوا، فقالوا: أبدأ أنت، قال: ولاية العراق و تزوج سكينة بنت الحسين [٨] و عائشة بنت طلحة [٩] ، فنال ذلك، و أصدق كل واحدة خمسمائة ألف و جهزها بمثلها.
[١] كوم: جمع كوماء و هي الناقة الطويلة العظيمة السنام.
[٢] أسعرت النار: أشعلتها.
[٣] هذر الرجل في كلامه: هذى، أي خلط و تكلم بما لا ينبغي. و الهذر هو سقط الكلام الذي لا يعبأ به.
[٤] العود: آلة العزف المعروفة.
[٥] الطرف: الكريم من الخيل.
[٦] الفنطاس: حوض السفينة.
[٧] النارجيل: جوز الهند.
[٨] سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب. توفيت سنة ١١٧ هـ. تقدّمت ترجمتها.
[٩] عائشة بنت طلحة: هي عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمي. كانت أديبة عالمة بأخبار العرب، فصيحة. أمّها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، و خالتها عائشة أم المؤمنين. كانت لا تستر وجهها فعاتبها زوجها (مصعب بن الزبير) في ذلك، فقالت: إن اللّه قد و سمني بميسم جمال أحببت أن يراه الناس فما كنت لأستره.
كانت تقيم بمكة سنة، و بالمدينة سنة، و تخرج إلى الطائف تتفقّد أموالها. أخبارها مع الشعراء كثيرة و لعمر بن أبي ربيعة غزل بها. توفيت سنة ١٠١ هـ.
راجع ترجمتها في الدر المنثور ٢٨٣ و في أعلام الناس ٢: ٨٨٥ و الأغاني.