ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
فأنا أحق بهذا منك. قال: قد أمكنك فافعل.
و روي أنه قال: أن ألقى كريما قادرا بعقب إحسان كان مني إليه.
١٥-و قال سليمان لابنه: قد أكلنا الطيب، و لبسنا اللين، و ركبنا الفاره [١] ، الكثبان العفر [٢] .
١٦-و قيل لعبد الملك، فقال: محادثة الأخوان في الليالي القمر على.... و امتطينا العذراء، فلم يبق من لذتي إلاّ صديق أطرح بيني و بينه مئونة التحفظ.
١٧-و قيل لأعرابي: فيم اللذة؟قال: في قبلة على غفلة.
١٨-و قال آخر سيف كبرق ثاقب، و لسان كمخراق لاعب [٣] .
١٩-و قال الطفيلي: في مائدة منصوبة، و نفقة غير محسوبة، عند رجل لا يضيق صدره من البلع، و لا تجيش نفسه من الجرع.
٢٠-و قال آخر: في ندامى تغلق دورهم و تغلي قدورهم.
٢١-و قال العالم: في حجة تتبختر اتضاحا، و شبهة تتضاءل افتضاحا.
٢٢-و قال الراعي: في واد عشيب، و لبن حليب.
٢٣-و قال العابد: في عمل يخلص، و رياء ينقص، و قلب عن الدنيا يسلو، و همة إلى اللّه تعلو.
٢٤-و قال أعرابي: اشتهي محضا رويا، و ضبا شويا.
[١] الفاره من الدواب: النشيط.
[٢] العفر: ظاهر التراب.
[٣] مخراق لاعب: المخراق عبارة عن قطعة من القماش و نحوه تلوى بشكل معين فيستعملها الصبيان للضرب أثناء اللعب.