ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
٦-و قيل لداود: أ لا تتحول من الشمس؟فقال: إني لأستحي من ربي أن انقل قدمي إلى ما فيه راحة بدني.
٧-وصف بعض البلغاء طروبا فقال: إنه لأطرب من زنجي عاشق سكران.
٨-قال الحجاج لخريم الناعم: ما النعمة؟فقال: الأمن، فإني رأيت الخائف لا ينتفع بعيش. قال: زدني، قال: الصحة، فإني رأيت السقيم لا ينتفع بعيش. قال: زدني، قال: الغنى، فإني رأيت الفقير لا ينتفع بعيش. قال: زدني قال: الشباب، فإني رأيت الهرم لا ينتفع بعيش قال:
زدني، قال: لا أجد مزيدا.
٩-أبو نواس:
شققت من الصبا و اشتق منّي # كما اشتقت من الكرم الكروم
فلست أسوّف اللذات عني # مياومة كما دفع الغريم
١٠-[آخر]:
فللّه منيّ جانب لا أضيعه # و للهو منّي و البطالة جانب
١١-نظر أعرابي إلى رجل جالس على الماء يرمي فيه بالدنانير، فقال: يا هذا، لقد أراحتك النعمة و أتعبتها.
١٢-قال عمرو بن العاص لمعاوية: ما بقي من لذتك؟قال: عين خرارة [١] في أرض غوارة [٢] ، و عين ساهرة لعين نائمة.
١٣-و قال عمرو [٣] : أن أبيت معرسا بعقيلة من عقائل الحي.
١٤-و قال وردان [٤] : الإفضال على الأخوان. فقال معاوية: اسكت
[١] العين الخرّارة: الغزيرة المياه.
[٢] الأرض الغوارة: المنخفضة.
[٣] عمرو: هو عمرو بن العاص السهمي القريشي الصحابي.
[٤] وردان: هو مولى عمرو بن العاص و هو الذي كتب كتب الأمان الذي أعطاه عمرو بن العاص أهل مصر و شهد فيه الزبير و ابناه عبد اللّه و محمد سنة ٢٠ هـ.