ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٠
٧٣-الصاحب: كتبت من قاشان [١] و قد قاسيت من خوف عقاربها ما يقاسيه شيخنا أبو عبد اللّه من عقارب الأصداغ.
٧٤-ذكروا أن أقتل العقارب عقارب عسكر مكرم [٢] ، و أهله يرون أن أصلح ما يعالج به موضع اللسعة مص الحجام [٣] ، و ربما فصلت ثنايا الحجام من مصه.
٧٥-لسعت عقرب مفلوجا فذهب عنه الفالج. و ولد الحامل التي لسعت و ربما ماتت و لم تضره. و أشدّ اللسع أن تلسع أول ما تخرج من جحرها بعد أن أقامت فيه فتوّتها.
٧٦-مشايخ الأعراب لا يقتلون ورلا [٤] و لا قنفذا، و لا يدعون أحدا يصطادهما، لأنهما يقتلان الأفاعي و يريحان منها.
٧٧-شتم رجل الأرضة. فقال له بكر بن عبد اللّه المزني: «مه [٥] ، فهي التي أكلت الصحيفة التي تعاقد المشركون فيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و بها تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.
٧٨-الجاحظ: و إن الذي يعجز عن صنعة السرفة [٦] و عن تدبير
[١] قاشان: مدينة قرب أصبهان أهلها كلّهم شيعة إمامية تجلب منها الغضائر القاشاني، و العامة تقول القاشي.
[٢] عسكر مكرم: بلد مشهور من نواحي خوزستان منسوب إلى مكرم بن معزاء الحارث أحد بني جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة صاحب الحجاج بن يوسف. و قيل: بل مكرم مولى كان للحجاج. راجع التفاصيل في معجم البلدان ٤: ١٢٣-١٢٤.
[٣] الحجام: الذي يتعاطى مهنة الحجامة و هي المعالجة الطبية بالمحجم و هو كالكأس يفرغ من الهواء و يوضع على الجلد فيحدث فيه تهيّجا و يجذب الدم بقوّة.
[٤] الورل: تقدمت ترجمتها، و هي دابة على خلقة الضبّ، أعظم منه طويل الذنب دقيق.
[٥] مه: اسم فعل بمعنى انكفف، و قد يقال مه.
[٦] السرفة: دويبة سوداء الرأس و سائرها أحمر تتّخذ لنفسها بيتا من دقاق العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها و تدخله فتموت فيه.