ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٣ - الباب الرابع و التسعون الوحوش من السباع و غيرها، و ذكر أحوالها، و ما يصطاد منها و يتألف، و ما أشبه ذلك
١٠٢-عظام الفيل كلها عاج، إلا أن جوهر نابه أكرم و أثمن. و لو لا شرف العاج و قدره لما فخر الأحنف بن قيس على أهل الكوفة في قوله:
نحن أكثر منكم عاجا و ساجا و ديباجا و خراجا.
١٠٣-كنية الفيل أبو الحجاج، و كانت كنية محمود فيل الحبشة أبا العباس.
١٠٤-لسان الفيل صغير بالقياس إليه و قليلا ما يدلعه.
١٠٥-قال أبو علي بن سيناء: رأيت الفيل نزا [١] على الفيل بجرجانية خوارزم، فألصق نابه بكفلها [٢] و استعان به حتى علاها فضربها.
و لا عادة للفيل في السفاد في غير بلاده. و من غريب ما رأيت هناك أن الأسد المجلوبة إليها كانت تتسافد و تلد، و كذلك الفهود.
١٠٦-عنبسة الفيل النحوي سمي بذلك لأن معدان أباه كان يروض فيلا للحجاج. فلما أنشد عنبسة هجاء جرير للفرزدق قال الفرزدق:
لقد كان في معدان و الفيل زاجر # لعنبسة الراوي عليّ القصائدا
جرى عليه النّبز [٣] .
١٠٧-و قيل لغيلان الراجز راكب الفيل، و لسعدوية الطيوري عين الفيل لأن الحجاج كان يحسبهما عليه. فإذا سمي أهل البصرة إنسانا بفيل فصغروه قالوا: فيلويه، كما يجعلون عمرا عمروية و حمدا حمدوية.
١٠٨-الطرماح في صفة ثور وحش:
يبدو و تضمره البلاد كأنه # سيف على شرف يسل و يغمد
[١] نزا عليها: ركبها. و النزو هو السفاد.
[٢] الكفل من الدابة: العجز أو الردف و الجمع أكفال.
[٣] النّبز: اللّقب و الجمع الأنباز. يقال: و تنابزوا بالألقاب: أي لقّب بعضهم بعضا.
و التنابز: التداعي بالألقاب و هو يكثر فيما كان ذما. و في التنزيل العزيز: وَ لاََ تَنََابَزُوا بِالْأَلْقََابِ .