ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٥ - الباب الرابع و التسعون الوحوش من السباع و غيرها، و ذكر أحوالها، و ما يصطاد منها و يتألف، و ما أشبه ذلك
دابة لها ست أرجل، فسأل عن ذلك، فقيل له: إن الخنزير يركب الخنزيرة و هي ترتع، فربما قطعت أميالا و يداه على ظهرها و رجلاه خلف رجليها.
٥٨-المهاجر بن حبيب يكره الضحك في موطنين: عند اطلاعك في القبر فإنه مدخل عظيم، و عند رؤية القردة لأنهم كانوا عبادا للّه فمسخوا.
٥٩-التفت ابن الرومي يوما إلى أبي الحسن الأخفش و هو يحكي مشيته، فقال:
هنيئا يا أبا حسن هنيئا # بلغت من الفضائل كل غاية
شركت القرد في قبح و سخف # و ما قصرت عنه في الحكاية
-و له:
ليتهم كانوا قرودا فحكوا # شيم الناس كما تحكي القرود
٦٠-الدب يقيم أولاده تحت شجرة الجوز فيصعد و يرمي بالجوز إليها إلى أن تشبع، و ربما قطع من الشجرة الغصن العبل الضخم الذي لا يقطع إلا بالفأس و الجهد، ثم يشد به على الفارس فلا يصيب منه شيئا إلا هتكه.
٦١-الدبة تضع ولدها كندرة لحم غير متميزة الجوارح. فهي تخاف عليه الذر، فلا تزال رافعة له في الهواء أياما حتى يشتد و تفرج أعضاؤه.
٦٢-الوعل يأكل الحيات و الأفاعي أكلا ذريعا، و قد يجد القناص رءوسها ناشبة الأسنان في عنقه و جلد وجهه، لأنه إذا هم بأكلها بدرته فعضته و هو يأكلها، فتبقى الرءوس معلقة به. و يصيبه العطاش العظيم عند أكلها.
٦٣-و عن داود عليه السّلام: شوقي إلى المسيح مثل الأيّل الذي أكل الحيات فاعتراه العطش الشديد، تراه كيف يدور حول الماء.