ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٠ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
٢٢٨-أراد عمر أن يعزل المغيرة بن شعبة عن العراق بجبير بن مطعم و أن يكتم ذلك. و أمره بالجهاز، فأحس بذلك المغيرة، فأمر جليسا له أن يدس امرأته، و كانت تسمى لقاطة الحصى، لتدور في المنازل حتى دخلت منزل جبير بن مطعم، فوجدت امرأته تصلح أمره، فقالت: إلى أين يخرج زوجك؟قالت: إلى العمرة. قالت: كتمك، و لو كانت لك عنده منزلة لأعلمك.
فجلست متغضبة، فدخل عليها جبير و هي كذلك، فلم تزل به حتى أخبرها، و أخبرت لقاطة الحصى، و دخل المغيرة على عمر فقال: بارك اللّه لأمير المؤمنين في رأيه و توليته جبيرا. فقال: كأني بك يا مغيرة فعلت كذا، فقص عليه الأمر كأنما شاهده، و قال: أنشدك اللّه هل كان كذلك؟قال: اللّهمّ نعم. ثم صعد المنبر فقال: أيها الناس من يدلني على المخلط المزيل نسيج وحده؟فقام المغيرة فقال: ما يعرف ذلك في أمتك أحد غيرك. فولاه، و لم يزل و الي العراق حتى طعن عمر.
٢٢٩-علي عليه السلام: لا يصلح لكم يا أهل العراق إلاّ من أخزاكم و أخزاه اللّه.
و دعا عليهم سعد بن أبي وقاص فقال: اللّهمّ لا ترضهم بأمير، و لا ترض أميرا بهم.
٢٣٠-أبو هريرة: ويل للعرب من شرّ قد اقترب. اللّهمّ لا تدركني إمارة الصبيان.
٢٣١-لما أراد طاهر أن ينفذ رأس الأمين إلى المأمون قال لمحمد بن الحسين بن مصعب: صر إلى أمير المؤمنين بهذا الرأس و البردة، و قل له:
وجهت إليك الدنيا و الآخرة.
٢٣٢-الحسين بن الضحاك في المأمون:
رأى اللّه عبد اللّه خير عباده # فملكه و اللّه أعلم بالعبد
ألا إنما المأمون للناس عصمة # مميزة بين الضلالة و الرشد