ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٧ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
شرابه، فقال: هو وقت الملق [١] تقبله الأفئدة و هي جذلى للرحيق و السماع، فإن تبلج [٢] فلق المجد عن غر مواهبه [٣] فأنت قسيم ما أخذت.
٢٠٩-ابن المبارك:
أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا # و لا أراهم رضوا في العيش بالدون
فاستغن بالدين على دنيا الملوك كما # استغنى الملوك بدنياهم عن الدين
٢١٠-قام رجل بين يدي بعض الملوك، فقال له: لم قمت؟قال:
لأجلس فولاّه.
٢١١-في بعض ولاة بني مروان:
إذا ما قطعتم ليلكم بمدامكم # و أفنيتم أيامكم بمنام
فمن ذا الذي يغشاكم في ملمة # و من الذي يأتيكم لسلام
رضيتم من الدنيا بأيسر بلغة # بلثم غلام أو بشرب مدام [٤]
و لم تعلموا أن اللسان موكل # بمدح كرام أو بذم لئام
٢١٢-قال أبو جعفر لسلم بن قتيبة في قتل أبي مسلم، فتلا: لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللََّهُ لَفَسَدَتََا [٥] . فقال: حسبك يا أبا قتيبة، هذا الرأي.
٢١٣-قال أبو جعفر لشبيب بن شبة: عظني، فقال: إن اللّه لم يرض لك أن يكون فوقك أحد من خلقه، فلا ترض له من نفسك بأن يكون له عبد هو أشكر منك.
[١] الملق: الودّ، و اللطف الشديد.
[٢] تبلّج: أشرق.
[٣] غرّ المواهب: المواهب الزاهية. و الأغر: الأبيض من كل شيء.
[٤] البلغة: الغاية. و المدام: اسم للخمرة.
[٥] سورة الأنبياء، الآية: ٢٠.