ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧١ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
في الأرض، فما علامة رضاك من سخطك؟قال: إذا استعملت عليكم خياركم.
النامي [١] :
سأصبر إن جفوت فكم صبرنا # لمثلك من أمير أو وزير
رجوناهم فلما أخلفونا # تمادى فيهم غير الدهور
فبتنا بالسلامة و هي غنم # و باتوا في المحابس و القبور
و لما لم تنل منهم سرورا # رأينا فيهم كل السرور
٦٤-مالك بن دينار: إذا غضب اللّه على قوم سلط عليهم صبيانهم.
٦٥-محمد بن واسع: و اللّه لسف التراب و لقم القصب خير من الدنو من أبواب السلطان.
٦٦-نهى الثوري عن القرب من المنبر، فقيل: أ ليس يقال ادن و استمع: قال: ذاك لأبي بكر و عمر و الخلفاء، فأما هؤلاء فتباعد عنهم، و لا تسمع كلامهم و لا تر وجوههم.
-و عنه: لا تجالسوا الملوك، فإنكم إن باهيتموهم أفقروكم، و إن تفضلوا عليكم حقّروكم.
-و قيل له: لو دخلت عليهم و تحفظت. قال: أ فتأمنونني أن أسبح في البحر فلا تبتل ثيابي.
٦٧-كتب يعقوب بن داود وزير المهدي إلى عابد يستقدمه، فاستشار محمد بن النصر و قال: لعل اللّه أن يقضي ديني. فقال محمد: لأن تلقى
[١] النامي: هو أحمد بن محمد الدارمي المصّيصي، أبو العباس المعروف بالنامي، شاعر رقيق الشعر، من أهل المصيصة (على ساحل البحر المتوسط، قريبة من طرسوس) نسبته إلى دارم بن مالك، و هو بطن كبير من تميم، اتصل بسيف الدولة ابن حمدان فكان عنده كالمتنبي في المنزلة و الرتبة. كان واسع الاطلاع في اللغة و الأدب، و كانت له مع المتنبي معارضات اقتضاها اجتماعهما في حلب و قربهما من سيف الدولة. مات في حلب سنة ٣٩٩ هـ.
راجع ترجمته في يتيمة الدهر ١: ١٦٤ و ابن خلكان ١: ٣٨.