ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٠ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
إلى بيت اللّه الحجاج، فنصب عليه المجانيق [١] و أحرقه بالنار، و لم تحل مكة لأحد من الخلق إلاّ لمحمد، أحلت له ثلاث ساعات من نهار.
فدعاني أن أبايع لابنه، يريد أن يجعلها هرقلية .
٥٩-مرّ بريد لبني مروان في سوق المدينة، فقال له سعيد: كيف تركتهم؟قال: بخير. قال: تركتهم يجيعون الناس و يشبعون الكلاب.
فاشرأب الرسول حتى سكن. فقال له المطلب بن السائب: يغفر اللّه لك، تشيط بدمك بكليمة تلقيها؟قال: اسكت يا أحمق، و اللّه لا يسلمني اللّه ما أخذت بحقوقه.
٦٠-كان ابن سيرين يثبت المهدي، و كان الحسن لا يعرفه، و قال يوما: إن يكن لهذه الأمة مهدي فهو هذا، يعني عمر بن عبد العزيز.
٦١-أرسل عمر بن عبد العزيز محمد بن سعيد رسولا إلى الروم ليفدي أسارى المسلمين بأسارى المشركين، فقال: دخلت على ملك الروم فإذا هو نازل عن سريره جالس على الأرض، فقلت: ما شأن الملك؟قال: أ و ما تدري ما حدث؟مات الرجل الصالح. يعني عمر بن عبد العزيز. ثم قال: لست أعجب ممن أغلق بابه و ترهب، و لكني أعجب ممن أمكنته الدنيا و قدر عليها ثم زهد فيها. إني لأحسب لو كان أحد يحيي الموتى بعد عيسى لأحياهم عمر.
٦٢-استحضر سليمان بن عبد الملك طاوسا، فسكت طويلا ثم قال: هل تعلمون أول ما خلق؟قالوا: لاض، قال: القلم، ثم قال:
فهل تعلمون آخر من يموت؟قالوا: لا، قال: ملك الموت، قال: هل تعلمون أبغض خلق اللّه؟قالوا: لا، قال: إن أبغض خلق اللّه إليه عبد أعطاه سلطانا فعمل بمعصيته. فأخذ سليمان يحك رأسه حتى كاد يجرحه.
٦٣-قال موسى صلوات اللّه عليه: يا رب، أنت في السماء و نحن
[١] المجانيق: نوع من السلاح كانت تقذف به الحجارة.