الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - التّفسير
أخمص قدمه).
كما أنّ هذه الآية تعد جوابا على أحد أقوال اليهود الذي ورد ذكره في الآيات السابقة، حيث تؤكّد أنّ سبب انقطاع نعم اللّه عنهم، ليس هو ما زعموه من أن ذات اللّه المقدسة المنزهة قد شابها البخل (و العياذ باللّه) أو أن يده أصبحت مغلولة، بل لأنّ أعمالهم الخبيثة قد انعكست آثارها في حياتهم المادية و المعنوية فسودتهما، فإن لم يتوبوا لن ينقذهم اللّه من آثار هذه الأعمال.
و في الختام تشير الآية الكريمة إلى الأقلية الصالحة من أهل الكتاب الذين اختاروا طريق الاعتدال في حياتهم خلافا لنهج الأغلبية المنحرفة، فعزل اللّه حسابهم عن حساب هذه الأكثرية الضالة، حيث تقول الآية: مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ.
و قد وردت عبارات مشابهة عن الأقلية الصالحة من أهل الكتاب، في الآيتين (١٥٩ و ١٨١) من سورة الأعراف، و الآية (٧٥) من سورة آل عمران.