الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤ - سبب النّزول
الآيتان [سورة المائدة (٥): الآيات ٥٩ الى ٦٠]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَ أَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ (٥٩) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ وَ عَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ (٦٠)
سبب النّزول
نقل عن عبد اللّه بن عباس أنّ جماعة من اليهود جاؤوا إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و طلبوا منه أن يشرح لهم معتقداته، فأخبرهم النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه يؤمن باللّه الواحد الأحد، و يؤمن بأنّ كل ما نزل على إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و موسى و عيسى و جميع الأنبياء هو الحقّ، و أنّه لا يفرق بين أنبياء اللّه، فأجابوه بأنّهم لا يعرفون عيسى و لا يؤمنون بنبوّته، ثمّ قالوا للنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّهم لا يعرفون دينا أسوأ من دينه! فنزلت هاتان الآيتان ردّا على هؤلاء الحاقدين.