الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩ - سبب النّزول
الآيتان [سورة المائدة (٥): الآيات ٥٧ الى ٥٨]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَ لَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ الْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٥٧) وَ إِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَ لَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (٥٨)
سبب النّزول
جاء في تفاسير (مجمع البيان) و (أبو الفتوح الرازي) و (الفخر الرازي) أن اثنين من المشركين يدعيان (رفاعة) و (سويد) تظاهرا بإعلان الإسلام ثمّ انضما إلى المنافقين، و كان لبعض المسلمين صحبة مع هذين الشخصين و يظهرون لهما التودد، فنزلت الآيتان الأخيرتان و نهت هؤلاء المسلمين من عملهما ذلك (و يتّضح هنا أنّه حين تتحدث هاتان الآيتان عن الولاية فالمقصود هو الصّحبة و الصداقة و المودّة لأنّ سبب نزولهما يختلف عن سبب نزول الآيتين السابقتين، و لا يمكن اعتبار إحداهما قرينة للأخرى).
أمّا بخصوص سبب نزول الآية الثّانية من الآيتين الأخيرتين، فنقل أنّ جماعة من اليهود و بعضا من النصارى حين كانوا يسمعون صوت الأذان، أو