الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٦ - هذا هو طريقي المستقيم
الآيات [سورة الأنعام (٦): الآيات ١٦١ الى ١٦٣]
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)
التّفسير
هذا هو طريقي المستقيم
هذه الآية و الآيات الأخر التي سنقرؤها فيما بعد و التي ختمت بها سورة الأنعام، تعتبر خلاصة الأبحاث المطروحة في هذه السورة التي بدأت و انتهت بمكافحة الشرك و الوثنية، و تركزت أحاديثها على توضيح هذا الأمر. فقد بدأت هذه السورة بالدعوة إلى التوحيد و مكافحة الشرك، و ختمت بنفس ذلك البحث أيضا.
ففي البداية أمرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأن يقول في مواجهة معتقدات المشركين و الوثنيين و مزاعمهم الجوفاء و العارية عن المنطق السليم: قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أي طريق التوحيد، و رفض كل أشكال الشرك و الوثنية.