الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٦ - ١- من هم المقصودون في الآية؟
بصلة أبدا، كما لا يرتبطون بالدين أبدا، لأنّ دينك هو دين التوحيد، و دين الصراط المستقيم، و الصراط المستقيم ما هو إلّا واحد لا أكثر.
ثمّ قال تعالى- مهدّدا موبّخا أولئك المفرّقين- إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ أي أنّ اللّه هو الذي سيؤاخذهم بأعمالهم و هو عليم بها، لا يغيب شيء منها.
بحثان
و هاهنا نقطتان يجب الالتفات إليهما:
١- من هم المقصودون في الآية؟
يعتقد جماعة من المفسّرين أنّ هذه الآية نزلت في اليهود و النصارى الذين اختلفوا و تفرّقوا إلى فرق و طوائف مذهبية مختلفة، و تباغضوا و تشاحنوا و تنازعوا فيما بينهم.
و لكن يرى آخرون أنّ هذه الآية إشارة إلى الذين يفرّقون صفوف هذه الأمّة (الإسلامية) بدافع التعصب و حبّ الاستعلاء، و حب المنصب و الجاه.
و لكن محتوى هذه الآية يمثل حكما عاما يشمل كل من يفرّق الصفوف، و كل من يبذر بذور النفاق و الاختلاف بين عباد اللّه بابتداع البدع، من دون فرق بين من كان يفعل هذا في الأمم السابقة أو في هذه الأمة.
و ما نلاحظه من الرّوايات المنقولة عن أهل البيت عليهم السّلام و هكذا روايات أهل السنّة التي تصرّح بأن هذه الآية إشارة إلى مفرّقي الصفوف و أهل البدع في هذه
و لكن للفظة الشيعة معنى آخر في الاصطلاح، فهو يطلق على من يتبع أمير المؤمنين عليا عليه السّلام و يشايعه، و لا يصح أن نخلط بين المعنيين اللغوي و الاصطلاحي.