الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٥ - رفض المفرّقين للصّفوف و نفيهم
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ١٥٩ الى ١٦٠]
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦٠)
التّفسير
رفض المفرّقين للصّفوف و نفيهم:
تعقيبا على التعاليم و الأوامر العشر التي مرّت في الآيات السابقة، و التي أمر في آخرها بإتباع الصراط الإلهي المستقيم، و بمكافحة أي نوع من أنواع النفاق و التفرقة، جاءت هذه الآية تتضمن تأكيدا على هذه الحقيقة، و تفسيرا و شرحا لها.
فيقول تعالى أوّلا: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ [١] أي أنّ الذين اختلفوا في الدين و تفرقوا فرقا و طوائف لا يمتون إليك
[١]- «الشيع» من حيث اللغة تعني الفرق و الطوائف المختلفة و أتباع الأشخاص المختلفين، و على هذا فإنّ مفرد كلمة يعني من يتبع مدرسة أو شخصا معينا، هذا هو المعنى اللغوي لكلمة الشيعة.