الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٢ - التّفسير
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ١٢٨ الى ١٢٩]
وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَ قالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨) وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩)
التّفسير
تعود هاتان الآيتان إلى بيان مصير المجرمين الضالين و المضلين فتكملان ما بحث في السابق، فتذكّران بيوم يقفون فيه وجها لوجه أمام الشياطين الذين كانوا يستلهمون منهم، فيواجه التابعون و المتبوعون سؤالا لا جواب لديهم عليه، و لا ينالون سوى التحسر و الحزن، إنّها تحذيرات للإنسان كيلا ينظر فقط إلى أيّامه المعدودات على الأرض، بل عليه أن يفكر بالعاقبة.
تذكر الآية في البداية بذلك اليوم الذي يجتمع فيه الجن و الإنس، ثمّ يقال يا أيّها المضلون من الجن لقد أضللتم كثيرا من الناس: وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا