الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٢ - التّفسير
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ٧٤]
وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَ قَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٧٤)
التّفسير
لما كانت هذه السورة تحارب الشرك و عبادة الأصنام و يدور فيها الكلام أكثر ما يدور على المشركين و عبدة الأصنام، و تستخدم مختلف الأساليب لإيقاظهم، فهي تستخدم هنا حكاية إبراهيم بطل التوحيد، و تشير إلى منطقه القوي في تحطيم الأصنام ضمن بضع آيات.
من الجدير بالانتباه أنّ القرآن في كثير من بحوثه عن التوحيد و محاربة عبادة الأصنام يستند إلى هذه الحقيقة، لأنّ إبراهيم عليه السّلام كان يحظى باحترام الأقوام كافة، و على الأخص مشركي العرب.
يقول: إنّ إبراهيم و بخ أباه (عمّه) قائلا: أ تختار هذه الأصنام الحقيرة التي لا حياة فيها آلهة للعبادة: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَ قَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ و أي ضلال أشد و أضح من أن يجعل الإنسان ما يخلقه بيده إلها يعبده، و يتخذ من كائن جامد لا روح فيه و لا إحساس ملجأ يفزع إليه و يبحث عن حل مشاكله عنده.