الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩ - التّفسير
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ٧٣]
وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَ لَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (٧٣)
التّفسير
هذه الآية دليل على ما جاء في الآية السابقة، و على ضرورة التسليم للّه و إتّباع رسوله، لذلك تقول: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِ.
إنّ مبدأ عالم الوجود هو وحده الجدير بالعبادة، و هو وحده الذي يجب الخضوع و التسليم له، لأنّه خلق الأشياء لمقاصد حقّه.
المقصود من «الحق» في الآية هو الأهداف و النتائج و المنافع و الحكم، أي أنّ كل مخلوق قد خلق لهدف و غاية و مصلحة، و هذه الآية تشبه الموضوع الذي تتناوله الآية (٧٧) من سورة ص التي جاء فيها: وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا.
ثمّ يقول: إنّه فضلا عن كونه مبدع عالم الوجود، فان يوم القيامة أيضا يقوم بأمره، و إذا ما أصدر أمره بقيام ذلك اليوم فإنّه يتحقق فورا: وَ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ