الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٩ - سبب النّزول
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ٦٨ الى ٦٩]
وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨) وَ ما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ لكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٦٩)
سبب النّزول
جاء في تفسير مجمع البيان عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه عند ما نزلت الآية الأولى و نهي المسلمون عن مجالسة الكفار و الذين كانوا يسخرون من آيات اللّه، قال فريق من المسلمين إذا كان علينا أن نلتزم بهذا النهي في كل مكان فإنّه يمتنع علينا الذهاب إلى المسجد الحرام و الطواف به (و ذلك لأنّ أولئك كانوا منتشرين في أطراف المسجد و لا يفتأون يتناولون الآيات القرآنية بالكلام الباطل، فحيثما نتوقف في أرجاء المسجد ثمّة احتمال أن يصل كلامهم الى مسامعنا). عندئذ نزلت الآية الثانية تأمر المسلمين في مثل هذه الحالات أن ينصحوهم و يهدوهم و يرشدوهم قدر إمكانهم.
إنّ ورود سبب نزول لهذه الآية لا يتعارض- كما قلنا من قبل- مع نزول