الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٠ - اعرفوا واهب النعم!
أنفسهم و يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ فلا خوف عليهم من العقاب الإلهي، و لا حزن على أعمالهم السابقة. فَمَنْ آمَنَ وَ أَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.
أمّا أولئك الذين لا يصدقون بآياتنا، بل يكذبون بها فإنّ عقابهم على فسقهم و عصيانهم عذاب من اللّه: وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ.
من الجدير بالانتباه أنّ الآية ذكرت عقاب الذين يكذبون بآيات اللّه بعبارة يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ، فكأنّ هذا العقاب يطاردهم في كل مكان حتى يشملهم بأشد ما يكون من العذاب.
كذلك ينبغي القول أنّ لكلمة «فسق» معنى واسعا أيضا، يشمل كل أنواع العصيان و الخروج عن طاعة اللّه و عبوديته و حتى الكفر في بعض الأحيان، و هذا المعنى هو المقصود في هذه الآية، لذلك لا محل للبحوث التي عقدها الفخر الرازي و مفسّرون آخرون بشأن معنى «الفسق» و شمولها الذنوب، و من ثمّ الدفاع عن ذلك.