بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٧ - إذا كان الطريق آمناً إلى الميقات ولكن الشخص يواجه المخاطر بعد ذلك فما هو حكمه؟
أوضحته في موضع آخر [١] .
ولكن يمكن الاستدلال على عدم جزئية المبيت بما ورد في صحيح معاوية بن عمار من قوله ٧ [٢] بشأن من أتى في يوم النحر بطواف الحج وصلاته والسعي وطواف النساء وصلاته: ((ثم أحللت من كل شيء وفرغت من حجك كله وكل شيء أحرمت منه))، فتأمل.
هذا مضافاً إلى أنه قد يناقش في اعتبار الاستطاعة إلى جميع أجزاء الحج حتى ما لا يضرّ تركه ولو متعمداً بصحة الحج، وسيأتي مزيد كلام حول هذا في بحث لاحق [٣] إن شاء الله تعالى.
هذا كله بالنسبة إلى ما لا يقبل الاستنابة من أفعال الحج.
وأما ما يقبل الاستنابة ..
١ ــ فإن كان مما يقبلها ولو في حال الاختيار كالذبح والحلق والتقصير فمن الظاهر أنه لا يضر بالاستطاعة ووجوب أداء الحج عدم التمكن من المباشرة لها إذا كان متمكناً من الاستنابة فيها.
٢ ــ وأما إذا كان مما لا يقبل الاستنابة إلا عن عذر كالطواف والسعي ورمي جمرة العقبة يوم العيد فإن استفيد من أدلة مشروعية الاستنابة فيها مشروعيتها حتى لمن علم مسبقاً ــ أي قبل الإحرام ــ عدم تمكنه من المباشرة في أداء تلك المناسك لا لمرض ونحوه بل لصدّ العدو أو لخوف الضرر منه مثلاً فلا إشكال في عدم كون ذلك مخلاً بالاستطاعة وبوجوب الخروج إلى الحج وإلا فمقتضى القاعدة المتقدمة كونه مخلاً بهما, وسيأتي الكلام في هذا في محله إن شاء الله تعالى.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن السيد صاحب العروة (قدس سره) [٤] فسّر الاستطاعة
[١] لاحظ ج:٥ ص:٥٩٣.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥١٢.
[٣] لاحظ ج:٥ ص:٥٩٥.
[٤] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤١٦.