بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٤ - ما المراد بالولي الذي يستحب له الإحرام بالصبي غير المميز؟
تعود إليهم الولاية على الأنفال ارتأوا منح الإذن العام باستخراج المعادن ودفع خمس المقدار المستخرج منها وتملك الباقي.
وعلى ذلك فلو وجد ولي الأمر في زمان آخر عدم المصلحة في ذلك ولو بالنسبة إلى بعض المعادن الرئيسة كالنفط كان له إلغاء الإذن المذكور فلا يملك من يستخرج المعدن من دون إذن خاص له بذلك أربعة أخماس المقدار المستخرج كما كان الحال عليه في زمان الأئمة : .
الخامس: ورد في العديد من الروايات المنع من إعطاء الزكاة لغير أهل الولاية، منها معتبرة زرارة ومحمد بن مسلم [١] وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري [٢] ومعتبرة عبد الله بن أبي يعفور [٣] .
ولكن ورد في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم [٤] عن أبي عبد الله ٧ ((أن الإمام يعطي هؤلاء جميعاً ــ أي مستحقي الزكاة ــ لأنهم يقرّون له بالطاعة .. فأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً فأعطه دون الناس))، فيظهر من هذه الرواية أن المنع من إعطاء المالك زكاته للمسلم غير الموالي ليس من جهة اعتبار الإيمان في مستحقي هذا الحق بل من جهة أن الإمام لما كان ولياً على الزكاة ووجد المصلحة في عدم إعطائها في زمن عدم بسط اليد إلا للمؤمنين ألزم شيعته بذلك، فتأمل.
هذه جملة من الموارد التي قامت القرائن والشواهد على عدم كون الحكم الصادر من الإمام ٧ حكماً شرعياً دائمياً بل حكماً مبنياً على إعمال ولايته ٧ على الأمة.
إذا ظهر ما تقدم فأقول: إن مورد صحيحة ابن رئاب هو ما إذا لم يكن للأيتام ولي خاص حتى الوصي للأب والجدّ، ولكن يلاحظ مع ذلك أن
[١] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٥٢.
[٢] الكافي ج:٣ ص:٥٤٧.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٥٣.
[٤] الكافي ج:٣ ص:٤٩٦.