بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٦ - المسألة ٩ ثمن هدي الصبي على الولي
الصبي غير المميز الذي لا يكون قادراً على الصوم، وأما المميز القادر عليه فيؤمر بأن يصوم بدلاً عن الهدي.
وبناءً عليه فلا تتم القرينة المذكورة على كون الضمير في قول السائل: (ليس لهم) يرجع إلى الكبار بل يناسب رجوعه إلى الصغار كما لا يخفى، ولكن ما أفاده (قدس سره) خلاف الظاهر جداً ولا يمكن المساعدة عليه كما سيأتي وجهه.
(ثانيهما): أن متن الرواية يشتمل بحسب نقل الفقيه على لفظه (عنه) كما تقدم, ومن الواضح أن مرجع الضمير فيها هو الصغير, فيتعيّن أن يكون الضمير في قوله: (ليس لهم) راجعاً إلى الكبار، كما هو ظاهر.
إن قيل: إن اشتمال نسخة الفقيه على الزيادة المذكورة لا يقوم حجة على وجودها، لأن الكافي أضبط الكتب الأربعة ويقدم على غيره في موارد الاختلاف كما جرى عليه ديدن المحققين. وأما تقديم أصالة عدم الغفلة في جانب الزيادة على أصالة عدم الغفلة في جانب النقيصة عند دوران الأمر بينهما فهو إن سلّم ولم يناقش فيه بما مرّ منكم قريباً فإنما يختص بما إذا لم يكن الناقل للنص الخالي من الزيادة أضبط من الناقل للنص المشتمل عليها وإلا فيتعيّن أن يقدّم الأول كما نبه على ذلك السيد الأستاذ (قدس سره) ومرّ نقله عنه [١] ، ومقتضى ذلك أن يقدم هنا نقل الكافي الخالي من الزيادة على نقل الفقيه المشتمل عليها.
كان الجواب عنه ..
أولاً: أن رواية الكليني مخدوشة سنداً بسهل بن زياد كما تقدم, فلا عبرة بها في مقابل رواية الصدوق المعتبرة سنداً, ولا أثر لكون الكافي أضبط من الفقيه ــ إن صحّ في حدِّ ذاته ــ فإن الترجيح بالأضبطية إن تمّ فإنما يتم مع حجية كلا النقلين، والمفروض هنا عدم حجية أحدهما فلا بد من الأخذ بما هو حجة وإن كان المصدر الحاكي للآخر أضبط.
نعم إذا بني على عدم حجية الخبر الثقة بل الخبر الموثوق به فلا سبيل إلى البناء على اشتمال الرواية على لفظة (عنه) اعتماداً على نقل الصدوق (قدس سره) ، إذ
[١] لاحظ ص:٦٩.