بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨ - المسألة ٦ استحباب أداء الحج للصبي المميز
ظاهر.
ومنها: معتبرة عبد الأعلى [١] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((كان أبي يقول: من أمّ هذا البيت حاجاً أو معتمراً مبرّءاً من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ..)).
وهي أيضاً ناظرة إلى البالغين لوضوح أن الصبيان ممن لا تكتب عليهم السيئات، فلا موضوع لغفران الذنوب بالنسبة إليهم.
ومنها: معتبرة عمر بن يزيد [٢] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: ((حجة أفضل من عتق سبعين رقبة)).
وهي أيضاً لا تشمل الصبي فإنه لا يعتق الرقاب، وليس لوليه أن يعتقها من أمواله. مضافاً إلى ما يأتي في رواية سيف الآتية.
ومنها: معتبرة أبي بصير [٣] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((حجة خير من بيت مملوءٌ ذهباً يتصدق به حتى يفنى)).
ويظهر الحال فيها مما مر في سابقتها.
ومنها: معتبرة سيف التمار [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((كان أبي يقول: الحج أفضل من الصلاة والصيام)).
وقد استدل بها بعض الأعلام [٥] قائلاً: إن الصلاة والصيام مشروعان للصبي المميز فيكون حجه أفضل.
ولكن هذا أيضاً غير واضح، فإن ظاهر الرواية أن الإمام ٧ في مقام المفاضلة بين الصلاة والصيام وبين الحج بعد الفراغ عن استحبابه، وليس في مقام بيان أصل استحبابه ومشروعيته. وعلى ذلك فلا بأس بالتمسك بإطلاق الرواية فيما لو شك في كون الحج أفضل من الصلاة والصيام في بعض الحالات ــ
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٥٢.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٢.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٢٦٠.
[٤] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٥٦ــ٤٥٧.
[٥] التهذيب في مناسك العمرة والحج ج:١ ص:٣٣.