بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤ - المسألة ٦ استحباب أداء الحج للصبي المميز
الغضائري [١] في تكملة رسالة أبي غالب الزراري بإسناده عن الحسن بن علي بن يقطين عن مروك بن عبيد عن محمد بن مقرن الكوفي قال: حدثني المشايخ ..، ومحمد بن مقرن الكوفي ممن لم يوثق فلا اعتماد على روايته. مضافاً إلى ما نصَّ عليه الشيخ (قدس سره) [٢] من أن عبد الرحمن بن أعين قد بقي بعد أبي عبد الله ٧ ، ويؤكدّه روايته عن الكاظم ٧ في بعض الموارد [٣] ، وأيضاً رواية علي بن النعمان عنه كتابه [٤] ، ومن المقطوع به ــ كما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) [٥] ــ أنه لم يدرك عصر الصادق ٧ .
وعلى هذا فلا وجه للتشكيك في رواية صفوان عن عبد الرحمن بن أعين مباشرة، ولذلك يمكن البناء على وثاقته لكون صفوان ممن ثبت أنهم لا يروون إلا عن ثقة، فتأمل [٦] .
هذا وقد يشكل في اعتبار الرواية المذكورة بأنها مضمرة، حيث قال الراوي: ((قال: فليصم عن كل صبي وليّه)).
ولا قرينة على عود الضمير الغائب فيه على الإمام ٧ ، ولعل مرجعه زرارة الذي كان من الفقهاء الذين يتصدون للفتيا، وكانت فتاواهم مبثوثة في كتب الأصحاب.
ولكن يمكن الجواب عن هذا الإشكال بملاحظة أن الشيخ (قدس سره) قد روى في
[١] رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه ص:١٨٨.
[٢] رجال الطوسي ص:٢٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٣، ١٧٣.
[٤] رجال النجاشي ص:٢٣٧.
[٥] معجم رجال الحديث ج:٩ ص:٣٢٣.
[٦] وجهه: أنه لم ترد رواية صفوان عن عبد الرحمن بن أعين بلا واسطة وكذلك روايته عن الكاظم ٧ إلا في موردين من التهذيب، وهو المشهور بكثرة ما اشتمل عليه من التحريف والتصحيف فيصعب الوثوق بما انفرد به في المقام، وأما ما ذكره الشيخ (قدس سره) من أن عبد الرحمن بقي بعد أبي عبد الله ٧ فلا يقتضي إدراك صفوان له، وأما رواية علي بن النعمان كتابه فهي إن صحّت فلا تقتضي أيضاً رواية صفوان عنه مباشرة لأن علي بن النعمان أسبق طبقة فيما يبدو من صفوان، وبالجملة ففي النفس من رواية صفوان عن عبد الرحمن شيء.