بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٨ - المسألة ٨ نفقة حج الصبي على الولي
(فائدة)
تقدم أن رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي لا تخلو من شوب إرسال، وهذا ما يحتاج إلى بعض التوضيح فأقول:
ذكر جماعة منهم السيد البروجردي (قدس سره) [١] أن رواية ابن محبوب عن أبي حمزة مرسلة بلا ريب، وأساس ذلك أن أبا حمزة ثابت بن دينار قد توفي في عام وفاة الإمام الصادق ٧ أي في سنة (١٤٨هـ) كما نصّ عليه يحيى بن معين من رجاليي العامة [٢] ، أو في عام (١٥٠هـ) كما قاله جملة من علمائنا كالصدوق والنجاشي والشيخ [٣] . وأما الحسن بن محبوب فقد توفي عام (٢٢٤هـ) عن عمر بلغ (٧٥) سنة كما حكاه الكشي [٤] ، فهو ــ إذاً ــ لم يدرك أبا حمزة إلا طفلاً صغيراً على أبعد تقدير فكيف يروي عنه مباشرة؟!!
وأجاب السيد الأستاذ (قدس سره) [٥] عن هذا الكلام بأن ما ذكره الكشي إنما حكاه عن علي بن محمد القتيبي عن جعفر بن محمد بن الحسن بن محبوب، والأول لم يوثق والثاني مجهول فلا يمكن الاعتماد عليه. ثم أضاف (قدس سره) بأنه لما يحتمل رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة بلا واسطة وعن حسٍّ والحسن ثقة فلا بد من الأخذ بروايته وذلك لبناء العقلاء على الأخذ بكل خبر ثقة يحتمل أن يكون عن حسٍّ.
أقول: يمكن التعقيب على ما أفاده (قدس سره) من جهتين ..
(الجهة الأولى): أن ما ذكره (طاب ثراه) من التمسك بأصالة الحسّ لنفي أن تكون رواية ابن محبوب عن أبي حمزة مع الواسطة مما لا ينسجم مع ما
[١] ترتيب أسانيد الكافي ج:١ ص:٢٠٠.
[٢] كتاب الضعفاء الكبير ج:١ ص:١٧٢. كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين ج:١ ص:٢٠٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه (المشيخة) ج:٤ ص:٣٦. رجال النجاشي ص:١١٥. رجال الطوسي ص:١١٠، وفي (ص:٣٣٣): (اختلف في بقائه إلى وقت أبي الحسن موسى ٧ ).
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٨٥١.
[٥] معجم رجال الحديث ج:٣ ص:٤١٦.