بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٧ - كفارة صيد الصبي على الولي
الصبي أصلاً.
وثانيهما: ما يظهر من العلامة (قدس سره) في التذكرة [١] من ثبوت كفارة صيد الصبي في ماله لا في مال الولي.
وعمدة ما يدل على القول المشهور هو قوله ٧ في صحيحة زرارة [٢] : ((فإن قتل صيداً فعلى أبيه)).
ويؤيدها رواية الريان بن شبيب [٣] المتضمنة لمحاجة الإمام الجواد ٧ مع يحـيى بن أكـثم حـيـث قـال ٧ : ((وجزاء الصـيـد علـى العـالم والجـاهـل سواء، والكفارة على الحرّ في نفسه وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة)).
فإن الظاهر أن المقصود بما في ذيله هو تحمل الكبير كفارة صيد الصغير, لا ثبوت الكفارة على الكبير بصيده في مقابل عدم ثبوتها بصيد الصغير، فإن هذا المعنى كالمستدرك بعد قوله ٧ : ((والكفارة على الحرّ في نفسه)).
وهذه الرواية قد أوردها الشيخ المفيد (قدس سره) [٤] عن الحسن بن محمد بن سليمان عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن شبيب.
وهذا السند مخدوش، لجهالة الحسن بن محمد بن سليمان فإنه لم يوثق بل لم يعثر على ذكر له في غير هذا المورد, وأيضاً جهالة طريق المفيد إليه فإنه لا يمكنه عادة الرواية عنه مباشرة لأنه ــ أي المفيد ــ من الطبقة الحادية عشرة والحسن المذكور بحكم كونه من تلامذة علي بن إبراهيم ــ الذي هو من الطبقة الثامنة ــ ينبغي أن يكون من الطبقة التاسعة فلا بد من وسيط بينهما يكون من الطبقة العاشرة.
وأما بقية رجال السند فهم ثقات حتى الريان بن شبيب الذي كان خال
[١] تذكرة الفقهاء ج:٧ ص:٣٢.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٠٣.
[٣] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٣ ص:١٥.
[٤] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج:٢ ص:٢٨٦. الاحتجاج ج:٢ ص:٤٤٥.