بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢ - الاستدلال برواية هشام بن الحكم على اعتبار إذن الأب في حج الولد تطوعاً والمناقشة فيها سنداً
أبي الخطاب الذي أكثر الرواية عنه.
وفي كل الأحوال فإن مقتضى استثناء العبرتائي من رجال نوادر الحكمة هو عدم اعتبار روايات محمد بن أحمد بن يحيى عنه إما من جهة أنها من رواياته عنه بعد انحرافه وسقوطه عن الوثاقة وإما من جهة أنها وإن كانت من مروياته قبل انحرافه إلاّ أنه لم يكن ثقة آنذاك أيضاً.
وبذلك يظهر أن رواية هشام بن الحكم المبحوث عنها مما لا يمكن البناء على اعتبارها على كل تقدير.
وأما كونها مروية ــ مع بعض الاختلاف في الكافي [١] والفقيه [٢] ــ فلا يضفي عليها الاعتبار المطلوب.
ولا يمكن القبول بما ذكره المحقق التستري [٣] من (أن أخباره التي رواها الكافي والفقيه حجة لتوخيهما في نقل الأخبار الصحيحة، كما صرحا به في أول كتابيهما، فلا بد أنهما رويا عنه ما رواه في حال استقامته، دون أخباره التي رواها في التهذيب والاستبصار لأن موضوعهما الاستقصاء والجمع بين الأخبار).
فإن أقصى ما يقتضيه ورود الرواية في الكافي والفقيه هو كونهما حجة في نظر الكليني والصدوق ولو من جهة حصول الاطمئنان لهما بصدورها من الإمام ٧ بمقتضى بعض الشواهد والقرائن، ولا دلالة فيه على كونها من روايات العبرتائي في حال استقامته.
على أنه تقدم أن مقتضى إطلاق كلمات الصدوق والشيخ وابن الغضائري عدم الفرق في متروكية روايات الرجل بين ما قبل انحرافه وما بعده.
والحاصل أن مقتضى الصناعة عدم الاعتداد بسند رواية هشام بن الحكم المبحوث عنها.
[١] الكافي ج:٤ ص:١٥١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٩٩.
[٣] قاموس الرجال ج:١ ص:٦٧٧.