بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢١ - ما المراد بالولي الذي يستحب له الإحرام بالصبي غير المميز؟
فصل المنازعات والنهي الشديد عن الرجوع إلى قضاة السلطة ..
منها: معتبرة أبي خديجة [١] عن أبي عبد الله ٧ : ((إياكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم، فإني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه)).
ومنها: معتبرة أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله ٧ : ((أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانكم ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله عزَّ وجل: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ..)) )).
ومنها: رواية يونس [٣] عن أبي عبد الله ٧ : ((من كانت بينه وبين أخيه منازعة فدعاه إلى رجل من أصحابه يحكم بينهما فأبى إلا أن يرافعه إلى السلطان فهو كمن حاكم إلى الجبت والطاغوت ..)).
ومنها: معتبرة عبد الله بن سنان [٤] عن أبي عبد الله ٧ : ((أيما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله عز وجل فقد شركه في الإثم)).
ومنها: مقبولة عمر بن حنظلة [٥] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك؟ قال: ((من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقه ثابتاً لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله عزَّ وجل أن يكفر به، قال الله تعالى: ((يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ)) )). قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ((ينظرون
[١] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٢١٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٣.
[٣] تفسير العياشي ج:١ ص:٢٥٤.
[٤] الكافي ج:٧ ص:٤١١.
[٥] الكافي ج:١ ص:٦٧، ولاحظ ج:٧ ص:٤١٢.