بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٢ - ما المراد بالولي الذي يستحب له الإحرام بالصبي غير المميز؟
إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا ردّ والراد علينا الراد على الله وهو على حدِّ الشرك بالله)).
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في منع الشيعة من مراجعة قضاة السلطة وحثهم على اختيار بعض فقهائهم للحكم بينهم في المنازعات.
فيلاحظ أنه لما كان دأب الجمهور على الترافع إلى القضاة المنصوبين من قبل السلطات الجائرة تكرّر من أئمة أهل البيت : تحذير الشيعة من الترافع إليهم وحثهم على الترافع إلى بعض الفقهاء من أصحابنا والقبول بأحكامهم.
ولما كان دأب الجمهور هو الرجوع إلى قضاة السلطة فيما يتعلق بالتصرف في أموال الأيتام الذين لا أولياء لهم فلو كان الحكم الشرعي في ذلك هو لزوم الرجوع إلى الولي العام أو المعيّن من قبله لكان ينبغي أن يصدر من الأئمة : تحذير الشيعة من الرجوع إلى قضاة السلطة وحثهم على اختيار بعض فقهاء أصحابنا لطلب القيمومة أو الإذن بالتصرف في أموال الأيتام، ولكن لم يصدر منهم شيء من ذلك وإلا لوصل إلينا، لأن هذه المسألة مما يتسع الابتلاء بها جداً فلو كان قد صدر بشأنها حكم من الأئمة : لتمثل في الروايات والنصوص الواصلة إلينا كما هو الحال في كل أمر تكرّر الحديث بشأنه وتم التأكيد عليه بصورة موسعة على ألسنة المعصومين : .
وبالجملة: لما لم ترد رواية تنص على لزوم الرجوع إلى الإمام ٧ أو نائبه وهو الفقيه الجامع للشرائط للاستئذان في التصرف في أموال الأيتام الذين لا أولياء لهم ولم ترد حكاية عن رجوع أحد من الشيعة إلى الأئمة : أو الفقهاء في هذا الأمر فمن الصعب جداً الالتزام بثبوت الحكم المذكور بل ينبغي الاطمئنان بعدم ثبوته.
أقول: إن أقصى ما يقتضيه البيان المذكور هو إحراز أنه لم يصدر من الأئمة : توجيه إلى شيعتهم بمراجعتهم أو مراجعة نوابهم من الفقهاء بشأن