بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٥ - المسألة ٨ نفقة حج الصبي على الولي
فإنه لو كان قد مات في هذا التاريخ لكان قد أدرك تمام مدة إمامة أبي جعفر الجواد ٧ وبعضاً من إمامة أبي الحسن الهادي ٧ فلماذا لم يذكر في أصحابهما أو فيمن أدركهما ٨ ولم يروِ عنهما، مع أن الملاحظ اهتمام الرجاليين بالتنبيه على مثل ذلك؟!!
فقد ذكروا صفوان بن يحيى المتوفي عام (٢١٠هـ) في أصحاب الجواد ٧ وكذلك ابن أبي عمير المتوفي عام (٢١٧هـ) وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي المتوفي عام (٢٢١هـ) وهكذا أمثالهم، فكيف لم يذكروا الحسن بن محبوب في أصحاب الجواد ٧ بل ذكروه في أصحاب الكاظم والرضا ٨ فقط؟
وبالجملة: بقاء الحسن بن محبوب حياً إلى آخر سنة أربع وعشرين ومائتين كما ورد في كتاب الكشي مستبعد جداً. ويحتمل كون لفظة (وعشرين) حشواً في كلامه. وعلى ذلك يسهل توجيه رواية ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي من دون اقتضاء كونه من المعمرين ــ على خلاف ما مرَّ في الوجه الثالث ــ.
نعم مقتضى هذا الوجه أيضاً كونه ممن أدرك الصادق ٧ وإن لم يتيسر له السماع منه فكان ينبغي أن ينبّه عليه في كتب الرجال.
اللهم إلا أن يقال: إنهم إنما ينبهون على من رأى الإمام ٧ والتقى به وإن لم يسمع منه كيونس بن عبد الرحمن، ولعل ابن محبوب لم يرَ الإمام ٧ أصلاً لأنه كان في الكوفة ولم يخرج إلى الحج قبل وفاته ٧ ، فتأمل.
وكيفما كان فلعل هذا الوجه هو أقرب ما يمكن أن يقال في توجيه رواية ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي مباشرة، وإن كان في النفس منه شيء.
هذا وكان المتوقع من النجاشي (قدس سره) الذي تعرض لما ادعاه نصر بن الصبّاح ــ من اتهام الأصحاب لابن محبوب في روايته عن أبي حمزة وامتناع أحمد بن محمد بن عيسى عن الرواية عن ابن محبوب لذلك ثم الرجوع عنه ــ أن يتصدى لتوضيح منشأ الاتهام وما يندفع به، وما أوجه ما ذكره المحقق الشيخ محمد حفيد شيخنا الشهيد الثاني (قُدِّس سرُّهما) فإنه بعد أن أشار إلى إجمال