بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢ - المسألة ٦ استحباب أداء الحج للصبي المميز
نعيم ــ الراوي عن عبد الرحمن بن أعين ــ هو ربعي بن عبد الله الثقة، بقرينة من روى عنه وهو صفوان [١] .
وأما عبد الرحمن بن أعين نفسه فهو وإن لم يوثق في كتب الرجال وإنما ذكر [٢] أنه كان من بني أعين المستقيمين ــ أي في المذهب بخلاف بعض أخوته مليك وقعنب اللذين كانا من المخالفين ــ وأنه كان قليل الحديث [٣] إلا أنه يمكن البناء على اعتبار روايته من جهة ما حكاه أبو غالب الزراري [٤] بإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال من أنه ذكر عبد الرحمن رديفاً لزرارة وبكير وحمران وعبد الملك من أولاد أعين قائلاً: (هؤلاء كبراؤهم، معروفون)، فإنه يدل على أنه كان لعبد الرحمن من الشأن ما يقرب من شأن اخوته المذكورين الذين كانوا على مكانة رفيعة عند الأئمة : كما ذُكر في تراجمهم [٥] .
نعم قد يخدش في ذلك ما رواه [٦] الحسين بن عبيد الله الغضائري ــ والد أحمد صاحب كتاب الضعفاء ــ في تكملته لرسالة أبي غالب الزراري بإسناده عن الحافظ المشهور ابن عقدة من أنه قال في أولاد أعين: (إن كل واحد منهم كان فقيهاً يصلح أن يكون مفتي بلد، ما خلا عبد الرحمن بن أعين. فسألته عن العلة فيه فقال: كان يتعاطى الفتوة إلى أيام الحجاج، فلما قدم الحجاج إلى
[١] لاحظ الكافي ج:٣ ص:٢٧٤، ج:٦ ص:٤٤.
وأما احتمال أن يراد بأبي نعيم (الفضل بن دكين) ــ الحافظ المعروف الذي كان يرمى بالتشيع (لاحظ قاموس الرجال ج:٨ ص:٤٠١)، وله روايات في مصادرنا (لاحظ تهذيب الأحكام ج:٤ ص:١٥٢، ج:٩ ص:٣٢٧، أمالي الصدوق ص:٦٩٢) ــ فلا يخلو من بعد، فإنه من طبقة صفوان نفسها حيث توفي سنة (٢١٩هـ)، ولم ترِد رواية صفوان عنه في شيء من المصادر، مضافاً إلى استبعاد رواية مثله بلا واسطة عن مثل عبد الرحمن بن أعين الذي أدرك الباقر ٧ وروى عنه، فتأمل.
[٢] اختيار معرفة الرجال ج:١ ص:٣٨٢.
[٣] رجال النجاشي ص:٢٣٧.
[٤] رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه ص:١٣٠.
[٥] لاحظ اختيار معرفة الرجال ترجمة زرارة، وحمران، وبكير، وعبد الملك.
[٦] رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه ص:١٩٠.