بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٠ - المسألة ٩ ثمن هدي الصبي على الولي
سنة (٨٧٣ هـ) المطابق لما حكاه صاحب الوسائل (رحمه الله) أيضاً [١] . والقرينة على التصحيف المذكور هي ابتداء الشيخ بابن القاسم وكونه راوياً عن (أبان بن عثمان), فإن من يبتدأ الشيخ باسمه في كتاب الحج ممن يسمى والده بـ(القاسم) إنما هو (موسى بن القاسم) الذي كان كتابه في الحج من أهم مصادر الشيخ في هذا الجزء من التهذيب, وأيضاً المتداول في أسانيد التهذيبين رواية موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان [٢] ولم ترد رواية محمد بن القاسم عنه في أي مورد آخر.
وبالجملة: لا ريب في أن من ابتدأ الشيخ (قدس سره) الرواية المبحوث عنها باسمه هو (موسى بن القاسم) فلا إشكال في السند من هذه الجهة.
ولكن ربما يستشكل فيه من جهة أخرى نبه عليها المحقق الشيخ حسن (قدس سره) أيضاً وهي ترك الواسطة بين موسى وأبان, فإن الأول من الطبقة السابعة والثاني من الطبقة الخامسة فلا تتيسر روايته عنه مباشرة, وإذا كانت الواسطة بينهما غير معلومة أخلّ ذلك باعتبار الرواية كما هو ظاهر.
ولكن ذكر المحقق الشيخ حسن (قدس سره) [٣] أن المستفاد من القرائن الكثيرة كون الواسطة بينهما هو العباس بن عامر الثقة، فلا خدش في السند من هذه الجهة أيضاً.
أقول: لم يظهر مراده (رضوان الله عليه) من (القرائن الكثيرة)، فإن أقصى ما يمكن الاستشهاد به على ما ذكره هو تكرر رواية موسى بن القاسم عن العباس بن عامر [٤] وتكرر رواية العباس بن عامر عن أبان بن عثمان [٥] , مع
[١] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٤ ص:٨٧.
[٢] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٧، ٨٦، ٢٤٣، ٣٣٥، ٤٢١، ٤٣٨.
[٣] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٣ ص:٤٧٧.
[٤] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٧، ١١٢، ١١٩، ١٤٢، ٢٥٠، ٢٦٥، ٣٢٩، ٣٥٨، ٣٦٦، ٣٧٥، ٤٠٠.
[٥] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٨٤, ج:٤ ص:١٣٤, وتهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٥٨، ٤٠٠.