بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٢ - المسألة ٨ نفقة حج الصبي على الولي
ما شاء إلا ما يعد إسرافاً وتبذيراً.
وقد ورد النبوي المذكور من طرقنا في عدد من الروايات ..
الرواية الأولى: معتبرة سعيد بن يسار [١] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير؟ قال: ((نعم يحج منه حجة الإسلام)). قلت: وينفق منه؟ قال: ((نعم)). ثم قال: ((إن مال الولد لوالده. إن رجلاً اختصم هو ووالده إلى النبي ٦ فقضى أن المال والولد للوالد)).
ورويت هذه المعتبرة بلفظ آخر هكذا: عن سعيد بن يسار [٢] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير؟ قال: ((نعم)). قلت: يحج حجة الإسلام وينفق منه؟ قال: ((نعم بالمعروف)). ثم قال: ((نعم يحج منه وينفق منه إن مال الولد للوالد، وليس للولد أن ينفق من مال والده إلا بإذنه)).
الرواية الثانية: ما رواه ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي [٣] عن أبي جعفر ٧ قال: ((قال رسول الله ٦ لرجل: أنت ومالك لأبيك)). ثم قال أبو جعفر ٧ : ((وما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه إن الله عز وجل لا يحب الفساد)).
وفي سندها شوب إرسال من حيث رواية ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي مباشرة كما سيأتي.
الرواية الثالثة: صحيحة محمد بن مسلم [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه؟ قال: ((يأكل منه ما شاء من غير سرف)). وقال ٧ : ((في كتاب علي ٧ : إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلا بإذنه، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، وذكر أن رسول الله ٦ قال لرجل: أنت ومالك لأبيك)).
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٤٥.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٤٣. ولاحظ الكافي ج:٥ ص:١٣٥.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٤٣. ولاحظ الكافي ج:٥ ص:١٣٥ــ١٣٦.