بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٦ - ما المراد بالولي الذي يستحب له الإحرام بالصبي غير المميز؟
نائبه للتصرف في مال اليتيم الذي لا ولي له وكون الأمر متروكاً لذويه فإن اضطروا إلى مراجعة قضاة السلطة ــ لما تقدم من الأسباب ــ جاز لهم ذلك، أم كان من جهة أنه وإن كان اللازم مراجعة الولي العام أو نائبه في هذا الأمر لثبوت الولاية له على من لا ولي له من الأيتام إلا أن الأئمة : ارتأوا تنفيذ ما كان يصدر من قضاة السلطة من تعيين قيّم على أيتام الشيعة أو إذن بالتصرف في أموالهم إذا كان المعيّن للقيمومة مؤهلاً لذلك والتصرف المأذون فيه في مصلحة اليتيم؟ وجهان.
والمتعين هو الوجه الثاني بعد ما ظهر من عدم تمامية الوجه الأول، بل يكفي احتمال أن يكون هو الوجه في عدم ورود ما يشير إلى مراجعة الشيعة لأئمتهم أو إلى بعض فقهاء الأصحاب طلباً للقيمومة على الأيتام أو إذن التصرف في أموالهم، فإنه مع تطرق الاحتمال المذكور لا سبيل إلى التمسك بسيرة الشيعة المعاصرين للأئمة : على عدم ثبوت الولاية للولي العام على الأيتام الذين لا أولياء لهم كما لا يخفى.
(المقطع الثاني) [١] : أن (ما ورد مستفيضاً في الكتاب المجيد والسنة الشريفة من التحذير عن التفريط في أموال اليتامى وأكلها والإفساد فيها وخيانتها كالصريح في تولي الناس ذلك بأنفسهم من دون مراجعتهم : ، إذ لو كان الواجب هو مراجعتهم : فإن كان مبنى الناس على العمل بذلك خفت الحاجة إلى التأكيد المذكور، لأن الذي ينصبه النبي ٦ والإمام هو الثقة المأمون الذي ليس من شأنه التفريط في أمانته، وإن كان مبناهم على إهمال ذلك كان التنبيه إليه والتأكيد عليه أولى من التأكيد على حفظ مال اليتيم كما لا يخفى).
ويمكن المناقشة في هذا البيان بأن بالإمكان اختيار أي من الشقين المذكورين ومع ذلك لا يتم ما ذكر من الاستدلال ..
١ ــ أما على الشق الأول وهو كون مبنى الناس آنذاك على الرجوع إلى الولي العام أو نائبه لتعيين القيّم على من لا ولي له من الأيتام فلأنه ليس مقتضاه
[١] مصباح المنهاج (الاجتهاد والتقليد) ص:١٩٤.