بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠١ - من لا يمكنه أداء الحج إلا بتوفير مستلزمات خاصة ولم يملك ثمنها فهل هو فاقد للاستطاعة البدنية أو المالية؟
لا يملك المال الكافي لتوفيرها.
وأيضاً المذكور في صحيحة الحلبي [١] : ((إن كان رجل موسر حال بينه وبين الحج مرض ..))، وهذا العنوان لا ينطبق على المريض المذكور فإنه لا يعدّ موسراً يحول المرض بينه وبين أداء الحج, بل يعدّ غير موسر يحول نقص النفقة بينه وبين أن يحج.
وعلى ذلك فلا محل للاستدلال بالصحيحة المذكورة لوجوب الاستنابة عليه.
(الثانية): ما إذا كان المريض بحيث لا يتعارف خروجه إلى مثل الحج من الأسفار الخارجية, أي أنه في وضع صحي لا يتعارف أن يسافر به فيه وإن لم يكن متعذراً في حقه إلا أنه لا يقدم عليه عادة لما يتطلبه من مستلزمات كثيرة ومؤونة غير طبيعية.
وفي هذه الحالة يعدّ المريض غير مستطيع بدنياً لأداء الحج. وأما عدم امتلاكه للمؤونة الإضافية للحج لو أراد الخروج إليه فهو لا يضرّ بصدق كونه مستطيعاً مالياً. وعلى ذلك فتجب عليه الاستنابة ليحج عنه, ويظهر وجهه مما مرّ في الحالة السابقة، فتدبر.
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٧٣.