بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٧ - الولي يأمر الصبي غير المميز بالتلبية ويلقنه إياها إن كان قابلاً للتلقين وإلا يلبي عنه
ويأمره بالتلبية ويلقنه إياها إن كان قابلاً للتلقين، وإلا لبى عنه (١).
________________________
حميدة: (إذا كان يوم التروية فجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ثم أحرموا عنه) ولا يبعد أن يكون المراد بقولها: (كما يجرد المحرم) هو أن يجرد في إزار ورداء كما ورد في صحيحة عبد الله بن سنان [١] عن أبي عبدالله ٧ في كيفية حج النبي ٦ : ((فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء)). بل يمكن أن يقال: إن المتفاهم العرفي من الأمر بتجريد الصبي من ملابسه هو استبدالها بثوبي الإحرام إذ ليس المطلوب إبقاؤه عارياً، فتأمل.
هذا ولا يبعد وقوع القلب في صحيحة عبد الرحمن باللفظ المذكور آنفاً، والصحيح (فغسلوه وجردوه كما يجرد المحرم ثم أحرموا عنه)، وقد رويت بلفظ آخر [٢] وقع فيه قلب من وجه آخر أيضاً، إذ ورد فيه هكذا: (فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم) والصحيح ما تقدم.
وكيفما كان فالظاهر عدم قصور الروايات عن الدلالة على تكليف الولي
بإلباس الصبي ثوبي الإحرام عند عقده له، نعم قد يسـتبعد ذلك بالنسبة إلى الصبي الصغير جداً كابن شهر أو شهرين لأنه غير معهود فيه، فتأمل.
(١) هذا ما يستفاد من صحيح زرارة [٣] عن أحدهما ٨ قال: ((إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج، فإن لم يحسن أن يلبي لبى عنه)) بناءً على كونه ناظراً إلى خصوص الصبي غير المميز والتفصيل فيه بين الذي يكون قادراً على التلفظ بالتلبية بتلقين الولي إياه فيأتي بها على سبيل لقلقة اللسان وإن لم يكن يفقه من معناها شيئاً ولا يقصد الإحرام بها للحج بل الولي
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٤٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٥.