بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٣ - المسألة ٨ نفقة حج الصبي على الولي
وعشرين ومائتين، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة ..).
والمقطع الأخير إما من كلام الكشي أو من كلام القتيبي، وأما احتمال كونه تتمة لما أورده القتيبي عن جعفر بن محمد بن الحسن بن محبوب فضعيف إذ الملاحظ أن القتيبي حدد في بداية كلامه ما ينقله عن جعفر بن محمد بما يتعلق بنسبة جده الحسن بن محبوب، ومن الواضح أن الذيل لا علاقة له بذلك، فتأمل.
هذا ولكن لما كان القتيبي ممن لم تثبت وثاقته كما مرَّ في بحث سابق [١] فلا يمكن الاعتماد على ما يُشك في كونه من كلامه أو من كلام الكشي، وعلى ذلك يتم ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) من أنه لا دليل على عدم إدراك الحسن بن محبوب لأبي حمزة الثمالي.
اللهم إلا أن يقال: إن ما ورد في كتاب الكشي في تحديد عمر ابن محبوب وتاريخ وفاته المقتضي لعدم إدراكه أبا حمزة الثمالي هو المنسجم مع كون ابن محبوب من الطبقة السادسة ومشايخه من الطبقة الخامسة في حين أن أبا حمزة من الطبقة الرابعة بل ربما يُعدُّ من الطبقة الثالثة [٢] .
وبعبارة أخرى: إنه لو كان ابن محبوب أسبق ولادة بعشرين عاماً ــ مثلاً ــ على ما ورد في كتاب الكشي لاقتضى ذلك أن يكون من رجال الطبقتين الخامسة والسادسة ــ كما هو حال حماد بن عيسى ــ وعندئذٍ كان من المتجه روايته مباشرة عن أبي حمزة الثمالي الذي هو من الطبقة الرابعة ولكن كان من المناسب جداً أن يروي عن غيره من رجال هذه الطبقة أيضاً ولا سيما الذين توفوا قريباً من وفاته كزرارة ومحمد بن مسلم [٣] فما له تركهم واقتصر على الرواية عن الثمالي ثم عمن كانوا من الطبقة الخامسة؟!
إن قيل: بل لابن محبوب روايات عن عدد آخر من رجال الطبقة
[١] لاحظ ج:١ ص:١٣١ وما بعدها.
[٢] ترتيب أسانيد الكافي ج:١ ص:١١١.
[٣] لاحظ اختيار معرفة الرجال ج:١ ص:٣٥٤، ورجال النجاشي ص:٣٢٣.