بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٣ - ما المراد بالولي الذي يستحب له الإحرام بالصبي غير المميز؟
الأراضي الموات هي من الأنفال، منها رواية حماد بن عيسى [١] التي ذكر فيها في عداد الأنفال ((كل أرض ميتة لا ربّ لها))، ومنها خبر أحمد بن محمد [٢] الذي ورد فيه ((والموات كلها هي له ــ أي للإمام ــ وهو قوله تعالى ((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَال)) )).
فيظهر منهما ومن غيرهما أن ما ورد في صحيحة الفضلاء ونحوها إنما كان مبنياً على إعمال النبي الأعظم ٦ لولايته على الأنفال لا حكماً شرعياً دائمياً، وعلى ذلك فإذا وجد ولي الأمر في عصر آخر المصلحة في عدم الترخيص العام في إحياء الأراضي الموات وتملكها كان له ذلك ولا يعدُّ ذلك من تغيير الأحكام الشرعية.
الرابع: ورد في صحيح الحلبي [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته .. عن المعادن كم فيها؟ قال: ((الخمس)). ونحوه صحيح محمد بن مسلم [٤] وخبر عمار بن مروان [٥] وبعض الروايات الأخرى، وقد استند إليها المشهور في الفتوى بجواز استخراج المعادن لكل أحدٍ وكون أربعة أخماس ذلك للمستخرج وخمسه لأصحاب الخمس بعد استثناء مؤونة الإخراج.
ولكن ورد في غير واحد من الأخبار منها رواية إسحاق بن عمار [٦] ورواية أبي بصير [٧] ورواية داود بن فرقد [٨] أن المعادن من الأنفال، فيظهر منها أن الأمر باستخراج الخمس من المعادن في الروايات الأولى لم يكن من جهة أن المعدن من الغنيمة التي يتعلق بها الخمس بل من حيث أن الأئمة : الذين
[١] الكافي ج:١ ص:٥٣٩ــ٥٤٢.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:١٢٦ــ١٢٧.
[٣] الكافي ج:١ ص:٥٤٦.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:١٢١.
[٥] الخصال ص:٢٩٠.
[٦] تفسير القمي ج:١ ص:٢٥٤.
[٧] تفسير العياشي ج:٢ ص:٤٨.
[٨] تفسير العياشي ج:٢ ص:٤٩.