بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٠ - عدم وجوب الحج مباشرة على من لا يتمكن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو نحوهما
كما أن الحج لا يجب مباشرة على مستطيعٍ لا يتمكن من قطع المسافة لهرمٍ أو مرضٍ أو لعذرٍ آخر، ولكن تجب عليه الاستنابة (١) على ما سيجيء تفصيله.
________________________
(١) المتداول في كلمات الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) [١] عدّ صحة البدن أمراً مستقلاً مما يعتبر في الاستطاعة نظير الزاد والراحلة, أو جعلها في عداد ما يعتبر في إمكان المسير كتخلية السرب وسعة الوقت وعدّ إمكان المسير مما يعتبر في الاستطاعة.
ولكن السيد الأستاذ (قدس سره) لم يوافقهم على ذلك هنا فاكتفى ــ بعد ذكر الأمر الثاني مما يعتبر في الاستطاعة وهو الأمن والسلامة ــ ببيان عدم وجوب المباشرة في أداء الحج على المستطيع الذي لا يتمكن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر آخر بل وجوب الاستنابة عليه في أدائه.
أي أنه (قدس سره) يرى تحقق الاستطاعة ــ التي هي شرط في وجوب حجة الإسلام كما تقدم ــ بتوفر الزاد والراحلة وسعة الوقت والأمن والسلامة والرجوع إلى الكفاية, فمن توفرت له العناصر الأربعة المذكورة عدّ مستطيعاً ويجب عليه أداء حجة الإسلام, أقصى الأمر أنه إذا كان صحيحاً معافى يلزمه أداؤها بنفسه, وإن كان مريضاً أو ضعيفاً لا يتمكن من المباشرة يلزمه أن يستنيب
[١] لاحظ المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٢٩٦، والوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٥٥، وفقه القرآن ج:١ ص:٢٨٥، والسرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٠٧، وشرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٠٢، والمعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٧٥٤، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ج:١ ص:٣٠٩، ومجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٦ ص:٥٩، ومدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٥٣، وكفاية الأحكام ج:١ ص:٢٨١، وكشف اللثام عن قواعد الأحكام ج:٥ ص:١١٢، ومستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:٦٤، وجواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٢٨٠، والعروة الوثقى ج:٤ ص:٤١٦.