بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٨ - كيفية إحرام الولي بالصبي غير المميز
كما حقق في محله ــ هو بتنزيل النائب فعل نفسه منزلة فعل المنوب عنه، وأما مصحّحها فهو أن يترتب في حق المنوب عنه بعض الآثار الثابتة لذلك الفعل.
وهو مما يختلف باختلاف الموارد، مثلاً من كان عليه طواف النساء فاستناب آخر في الإتيان به عنه تحلّ النساء للمنوب عنه بطواف النائب، وأما من استناب غيره في الإتيان عنه بطواف تطوع فالأثر المترتب بذلك في حق المنوب عنه هو أجر الطواف وثوابه.
والنيابة عن الغير في الإحرام تقع على نحوين ..
النحو الأول: ما يترتب عليه فراغ ذمة المنوب عنه من العمل واستحقاقه لثوابه، ولا يترتب عليه صيرورة المنوب عنه محرماً بل النائب هو الذي يتلبس بالإحرام وتلحقه أحكامه.
وهذا فيما إذا استناب شخص آخر في أداء الحج أو العمرة عنه، فإن النائب يأتي بالإحرام عن المنوب عنه كسائر المناسك، ولكن الذي يترتب عليه ــ مع استكمال العمل ــ هو فراغ ذمة المنوب عنه من ذلك النسك إن كان واجباً عليه والحصول على ثوابه إن كان مستحباً، ولا يصير المنوب عنه محرماً بإحرام النائب عنه بل النائب هو الذي يصير في حالة الإحرام.
النحو الثاني: ما يترتب عليه صيرورة المنوب عنه محرماً وتلحقه أحكامه، وهذا فيما إذا كان حاضراً في الميقات ولكن لم يكن متمكناً من الإحرام بنفسه لصغر أو مرض كالإغماء ويلحق بهما الجنون بناءً على مشروعية إحجاج المجنون.
والإحرام عن الصغير غير القادر على الإحرام بنفسه لعدم التمييز منصوص عليه كما تقدم، أقصى الأمر أن النيابة عنه تارة تكون في مجرد قصد الإحرام وإنشائه وأما التلفظ بالتلبية فيكون هو المباشر فيه، وأخرى تكون في كلا الأمرين وقد أشير إلى القسمين في صحيحة زرارة المتقدمة.
وأما الإحرام عن المريض فقد ورد في بعض النصوص أيضاً كمعتبرة