البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٢٣ - سلمان بن ربيعة الباهلي ٤
و كان أعرج، و كان على كتابته سلمان بن كيسان، و كان أعرج، فكان صاحب الشّرطة يخرج و هو يخمع، ثم يخرج الأمير و هو يخمع، ثم يخرج الكاتب و هو يخمع و كان الحكم بن عبدل الشّاعر أعرج، فرآهم يوما و خاطب نفسه فقال[١]:
ألق العصا ودع التّخادج و التمس # عملا فهذي دولة العرجان[٢]
لأميرنا و أمير شرطتنا معا # يا قومنا لكليهما رجلان[٣]
لم أر الشعر دلّ على عرج الأمير، و صاحب الشّرطة، و على عرج الحكم الشاعر.
و في حديث الهيثم زيادة أعرجين: أحدهما ابن أبي موسى[٤]، و الآخر سليمان بن كيسان. و هذا عندي عجب.
و كان الحكم بن عبدل قد خافه الناس و هابته الأمراء بعد هجائه [١]الخبر بروايات أخر في البيان ٣: ٧٦، و الحيوان ٦: ٤٨٥، و عيون الأخبار ٤: ٦٧، و الأغاني ٢: ١٤٥ و شرح المقامات للشريشي ٣١٨.
[٢]في الحيوان: «ودع التعارج» ، و في البيان و الشريشي: «ودع التخامع» ، و في عيون الأخبار: «ودع التناوش» .
[٣]في الحيوان فقط: «فأميرنا» . و بعد البيت في المراجع السالفة فيما عدا عيون الأخبار:
فإذا يكون أميرنا و وزيرنا # و أنا فإنّ الرابع الشيطان
[٤]ابن أبي موسى، هو بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. و اسم أبي بردة عامر، و اسم أبي موسى عبد اللّه. كان بلال أمير البصرة و قاضيها. و مات في حبس يوسف ابن عمر. تهذيب التهذيب و المعارف ١٧٤. و انظر البيان ١: ٣٣٠ حيث ذكر خبر ساقه.
و فيه يقول ذو الرمة (ديوانه ٣٥٣، و الخزانة ١: ٤٥٠) :
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته # فقام بفأس بين وصليك جازر
ـ