أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٢ - اجتماع الأمر و النهي
يتعلّق بفردٍ منه كما في صلّ و لا تصلّ في الحمام.
و ظاهر كلمات جملة من الأعلام انّ البحث مختص بالمورد الأوّل و انّه بحث صغروي بعد الفراغ كبروياً عن عدم امكان اجتماع الأمر و النهي في معنون واحد إذا كان واحداً أي التركيب بينهما اتحادياً فيبحث عن ان تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون فيكون كالفعلين المتلازمين فيكون التركيب انضمامياً أم لا يوجب ذلك، فيكون التركيب بينهما اتحادياً فلا يجوز الاجتماع.
و قد اهتم الباحثون المتأخرون على هذا الأساس بتنقيح البحث عن أنواع العناوين الاشتقاقية و الماهوية و الانتزاعية و انّ أيّاً منها يلزم من تعدده تعدد المعنون، و أيّاً منها لا يلزم منه ذلك، و لكن الصحيح انّ هذا وجه واحد و ملاك من ملاكات الجواز و في قباله ملاكان آخران مهمّان:
أحدهما- انّ نفس تعدد العنوان كافٍ للجواز و إن كان التركيب اتحادياً في المعنون.
الثاني- انّ تعلّق الأمر بالجامع بنحو صرف الوجود و البدلية يكفي لجواز الاجتماع مع الحرمة المتعلقة بالفرد حتى مع وحدة العنوان، فضلًا عن تعدّده.
و البحث في هذين الملاكين كبروي- كما هو واضح- و لو تمّ أحد هذين الملاكين فسوف لا يدع مجالًا للحاجة إلى البحث الصغروي عن الملاك الذي ذكره المشهور للجواز و هو تعدّد المعنون، كما أنّ الملاك الثاني من هذين الملاكين أوسع مورداً من الأوّل، حيث يوجب شمول البحث للمسألة الاولى في الكتاب، أي فرض وحدة العنوان كالأمر بالصلاة و النهي عن الصلاة في الحمام، و لهذا جعل السيد الشهيد البحث بالنحو المذكور في المسألة الاولى، فلا بدّ من